ليس امامنا خيار الا نجاح الحوار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ليس امامنا خيار الا نجاح الحوار

مُساهمة  عزام الحملاوي في الأربعاء سبتمبر 30, 2009 8:38 pm


ليس أمامنا خيار إلا نجاح الحوار
بقلم الكاتب\ا0عزام الحملاوي


أن ماتشهده الساحة الفلسطينية من أوضاع متردية علي كافة النواحي ,السياسية والاقتصادية والتعليمية والصحية والاجتماعية هو نتيجة للانقسام السائد منذ انقلاب حماس وحتى اليوم0 وقد أثبتت التجربة انه لامصلحة لأحد في بقاء هذا الانقسام الشاذ علي الساحة الفلسطينية, وبقاء العلاقات السياسية الفلسطينية أسيرة للمناكفات والتجاذبات التي يستغلها ويستفيد منها بعض المرضي الذين يمثلون مصالحهم الشخصية وأجندات خارجية, ويعملون على توسيع الخلاف بين القوي الفلسطينية . أن بقاء المشهد الفلسطيني مفتوحا علي مصراعيه للخلافات والتعصب الا عمي, لن يعود بأي فائدة علي أي فريق من الأحزاب المتناحرة ولا علي القضية والوطن والشعب إلا بالدمار والخراب, ولن يستفيد سوا أعداء الديمقراطية والحرية والحاقدين علي فلسطين, والذين لايريدون لها ولشعبها الخير والنماء والسلام . أن المسؤولية الدينية والوطنية تتطلب من كافة الفر قاء, أن يتذكروا واجباتهم ومسؤولياتهم أمام المتطلبات والتحديات الراهنة التي تواجه وطننا وشعبنا, وان يستوعبوا المهام والواجبات المطلوبة منهم في هذه المرحلة الحساسة والخطيرة وفي مقدمتها الدور الذي يجب أن يطلعوا به علي صعيد نجاح خطوات الحوار, والتفاعل مع الدعوة الجادة والصادقة للأخوة المصريين إلي التصالح وإنهاء الخلاف ,وكذلك فهم معاني تلك الدعوة والأخطار المحدقة بالوطن, وان يتجنبوا فكرة أما المحاصصة أو الشروط التعجيزية وزرع الألغام لنسف الحوار وتدمير محتواه قبل أن يبدأ . أن الأولوية المطلوبة من القوي والأحزاب السياسية الفلسطينية , أن تأخذ الحوار بمنتهي الجد والمسؤولية, لان هذا الحوار أصبح استحقاقا لامفر منه لإنهاء الخلاف وعودة اللحمة للشعب الفلسطيني حتى يستطيع أن يواجه العدو الصهيوني, وان تبدأ الإصلاحات المطلوبة علي الصعيد الداخلي ,وتوسيع المشاركة علي أسس ديمقراطية سليمة لتثبيت الشراكة الحقيقية . أن جلسة الحوار القادمة والمكملة للجولات السابقة , يجب أن يحاول فيها جميع الأطراف علي تعزيز الثقة ,وتنقية الأجواء, وإنهاء كافة المشاكل والاتفاق علي كافة القضايا الخلافية, لأنه لم يبق سبب واحد لأي طرف من الأطراف يعطيه الحق في التهرب من الحوار واستحقاقاته أو التعاطي معه بدون جدية, وخاصة أن جميع المشاكل ستكون مطروحة للنقاش للاتفاق عليها وهذا سيساعد علي تعزيز الثقة, وسيكون أحد أسباب التفاهم التي تفيد كافة الأطراف ,وإذا تم ذلك فان كافة القوي ستتمكن من تطوير الحوار وتعزيز دورها ووجودها ,وهذا سيوصلهم جميعا إلي إيجاد أرضية وشراكة وطنية حقيقية تقوم علي التقارب وليس علي التباعد0 لذلك مطلوب من كافة القوي الفلسطينية وخاصة فتح وحماس تقديم التنازلات , وعدم التمترس وراء مصالح تنظيمية خاصة تبعدهم عن المصلحة الوطنية ,وانه إذا ماخلصت النوايا فان جميع التناقضات, واختلاف الرؤى, والتباينات ستذهب في طريقها وبدون عودة, وسيتم التوصل إلي حلول عديدة لإنهاء الانقسام ,ولأنهم في النهاية هم أبناء وطن واحد قادرين علي حسم الخلاف إذا ماوضعوا المصلحة الوطنية فوق أي اعتبار, واعتبروها هدفهم الاول والأخير0 وإذا ماتوافرت هذه الإرادة, فإنها ستكون السور الواقي الذي سيحمي الساحة الفلسطينية والقضية الوطنية من كل المحاولات التي ستسعي جهات عديدة إلى القيام بها لنسف هذا التقارب وتفريق الصفوف, والدفع بأبناء الشعب إلي مناكفات داخلية وخلافات عنصرية تصرفهم عن واجباتهم وقضاياهم الأساسية0 لذلك يجب علي أبناء الجلدة الواحدة, أن يحرصوا علي إلا تتحول الاختلافات إلي خلافات توصلهم لمزيد من الانقسام والتشرذم , وعليهم أن يدركوا أننا جميعا إمام خطر واحد, وان عدونا لا يضيع اى فرصة في استغلالها لمصلحته, لذلك عليهم إنهاء الانقسام, والعمل سويا للقيام بواجباتهم لرسم مستقبل مشرق لأبنائنا, وهذا من أهم متطلبات الحوار .
avatar
عزام الحملاوي
مشرف المنتدى الثقافي
مشرف المنتدى الثقافي

ذكر
عدد الرسائل : 34
العمر : 62
العمل/الترفيه : معلم
تاريخ التسجيل : 03/07/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى