دور الاعلام وتاثيره فى تنشئة الطفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

دور الاعلام وتاثيره فى تنشئة الطفل

مُساهمة  عزام الحملاوي في الإثنين ديسمبر 14, 2009 7:47 am



دور الاعلام وتأثيره في تنشئة الطفل


بقلم الكاتب / عزام الحملاوي


تلعب وسائل الاعلام دورا مهما في بناء شخصية الطفل وتربيته دينيا واجتماعيا وثقافيا, لذلك فمن الضروري على المتخصصين والتربويين أن يتفقوا على ما يحب أن يقدم للطفل من برامج ثقافية وترفيهية عبر وسائل الاعلام بمختلف انواعها,وكذلك على انواع الكتاب والألعاب الالكترونية , ومطلوب من الإعلاميين أن يوجهوا إعلاما هادفا لهؤلاء الأطفال, لأنهم سيكونوا العمود الفقري للأمة وطموحاتها والغد الباسم والمستقبل الزاهر لها . وإذا دققنا النظر اليوم, نجد أن ما يقدم للطفل من برامج ينقصها التخطيط العلمي, وهذا ما يجعلنا نعتمد على البرامج الأجنبية التي لا تتماشى مع أخلاقنا وثقافتنا, وتحديدا أفلام الكرتون التي يتعلم منها الأطفال الكثير, حيث إنها لاتهتم ببيئة الطفل وثقافته, وتغرس في ذهنه ثقافة مختلفة عن ثقافته العربيةالاصيلة, عبر أفلامها وقصصها التي تتحدث عن قصص العنف والخرافة والخيال التي تبعده عن الحقيقة والواقع, والمرتبطة بإبطال مثل السوبرمان وتوم جيري وباتمان شوغيرهم, حيث تعبث في سلوك الطفل وأخلاقه, ولا تتضمن أي أساليب تربوية, وبعيدة عن قيمنا وأخلاقنا الحميدة مما تؤدي إلى الخمول الذهني للطفل والحد من ذكائه . ولكي نتجنب كل هذا, يجب وضع خطة عربية موحدة وبرامج مشتركة, موجه لاطفالنالمنعهم من مشاهدة الاعلام والبرامج الأجنبية التي تؤثر على فكرهم ومبادئهم واخلاقهم0 لذلك ومن اجل مستقبل أكثر إشراقا ,يجب علينا توسيع مدارك هذا الطفل الذي يسهل تشكيل ميوله واتجاهاته نحو الاتجاه الصحيح عن طريق التعليم والإرشاد وزرع الصفات الطيبة والحميدة في سلوكه . ومن هنا تأتي أهمية برامج الأطفال لأنها تشكل عاملا أساسيا في نشأة الطفل وتكوينه بشكل سليم, وتجعله يستمتع بطفولته ونسج علاقات مع من حوله . إن أفلام الرسوم المتحركة تؤثر في المراحل الأولى لحياة الطفل, حيث تتماشى مع الوعي الحسي والحركي له, وتترك آثار معينة في تفكيره تساهم فيما بعد في بناء شخصيته وفهمه وإدراكه لكل ما يدور حوله, ولهذا من الضروري إن أي برامج منتجة يجب أن تشتمل على مضمون ثقافي وأخلاقي وديني, حتى يرتوي الطفل العلم والثقافة والخصال الحميدة . لذلك فخروج الأفلام والبرامج والصور المتحركة عن خطها الثقافي تشكل خطرا حقيقيا على الطفل وتنشئته ,وتتحول إلى ثقافة قاتلة متجردة من كل الصفات الإنسانية للطفل, وتعتبر عقبة في نمو شخصيته بشكل سليم,ولا تخدم إلا مصالح الشركات التي لا تريد إلا جمع الأرباح والأموال فقط من خلال هذه البرامج . ومن هنا يأتي دور وسائل الاعلام في تحمل مسؤوليتها, حتى ولو كان الطفل يعيش في حياة منزلية آو اجتماعية بها سلوكيات خاطئة, لذلك على كافة وسائل الاعلام بجميع انواعها أن تتجنب ما يلي :

1- نقل ثقافات وقيم وتقاليد جديدة وغريبة إلى مجتمعاتنا العربيةلاتتماشى مع ثقافتنا العربية ,وتؤدي إلى المواجهة بين القديم والحديث0

2- إبراز العلاقة بين أفراد العائلة على عكس ماهوموجود في مجتمعاتنا0



3- عرض أفلام الخيال والعنف لان الطفل سيحاول تقليدها والتعامل بها من خلال مشاهدته لها.

وبناء على ذلك يجب أن يكون لدينا إعلاما خاصا وموجها لأطفالنا, يمنحهم الفرصة في التعبير عن أفكارهم وما يدور بخاطرهم ,ويكتشف قدراتهم ومواهبهم ويعمل على تطويرها, ويعلمهم أيضا العادات والتقاليد و القيم الأخلاقية والدينية, ويخلق روح المنافسة والإبداع عند الأطفال لكي يكونوا قادرين على مواجهة المشاكل وإيجاد الحلول لها ,ويجب أن يكون الاهتمام أيضا بالبرامج الترفيهية المفيدة التي تعمل على انفتاح عقل الطفل وذهنه, وتعريفه على كيفية رفض وسائل الاعلام الهابطة التي تؤثر عليه وعلى طريقة تفكيره, واستبدالها بإعلام مفيد ينقل العلم والمعرفة والثقافة التي تفيده من خلال ما يتلقى .





avatar
عزام الحملاوي
مشرف المنتدى الثقافي
مشرف المنتدى الثقافي

ذكر
عدد الرسائل : 34
العمر : 62
العمل/الترفيه : معلم
تاريخ التسجيل : 03/07/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى