جورج حبش, مسيرة وكفاح

اذهب الى الأسفل

جورج حبش, مسيرة وكفاح

مُساهمة  ريتا رضو في السبت يناير 23, 2010 2:01 am

جورج حبش, مسيرة وكفاح

يا سَيدي يا مَن يحقُ لَهُ احترَامي,يا قَائدي يا من يُنيرَ لَنَا الدُروبَ لكي نَسير بها ورائه , يا مُعلمُنا الذي قضى عُمرُه كي يُعَلمَنا الكفاح ,أنتَ هذا بَل وأكثر.
حروفُ اسمك على كل الميادين كتبت , يا حكيم الثورة ،يا جورج حبش.
ألف تحية إليك يا من حملَ حياتُه على كفه وقدمها للوطن هدية ,يا من أسس جبهتي وجعل منها سبيلاً لهدف اسمه الحرية .
ألف تحية إليك يا حكيم الثورة يا عظيم .
ما زال ذلك الصوت المغرد يردد في أذني بأقوالك ,وما زالت عيني ترى البسمة على وجهك في كل نصر يحققهُ رجالك ,وما زال أملي في كل جبهاوي كان من تلاميذك ليحقق جزءاً من إنتصاراتك.
ألف تحية إليك.
ولد حكيم ثورتنا , وقائدها العظيم في الثاني من آب عام ألف وتسعمئة وستة وعشرين.
لعائلة مسيحية ميسورة الحال في اللد, ليبدأ المسيرة ,درس قائدنا العظيم المرحلتين الإعدادية والثانوية في يافا والقدس ثم ذهب عام 1944 إلى بيروت ليكمل تعليمه في الجامعة الأمريكية في كلية الطب ليتخرج منها طبيبا عام 1951 وأثناء دراسته الجامعية كان أحد البارزين في المجال السياسي الذين عملوا من خلال جمعيتي "العروة الوثقى"و"هيئة مقاومة الصلح مع إسرائيل".
وبعد ذلك شارك الحكيم جورج حبش في تأسيس"منظمة الشباب العربي", التي نشأت عام 1951,لتصدر نشرة الثأر ,وقد ترأس الحكيم أول مؤتمراتها عام 1954, والتي انبثقت عنها "حركة القوميين العرب" التي كان من أبرز أعضائها وديع حداد ,هاني الهندي,أحمد اليماني, وأحمد الخطيب .
وفي عام 1956 ترشح جورج حبش للإنتخابات النيابية بالأردن.
قامت الأردن بمنع حركة القوميين العرب فيها , مما جعل الحكيم يضطر إلى التخفي والعيش بالسر, وبعد ذلك قرر الحكيم الإنتقال إلى دمشق , وتزوج فيها عام 1961 , وبقي الحكيم بدمشق طوال فترة الوحدة , وفي هذه الفترة حصل على تأييد الرئيس جمال عبد الناصر.
وبسبب هزيمة حزيران عام 1967 قام جورج حبش مع مجموعة من رفاقه بتأسيس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين, والتي أعلن عنها رسمياً في 11/12/ 1967 , والتي إنطلقت برؤية ومنهج عمل ماركسي, وقد أعلن الحكيم عن انتمائه وانتماء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين للفكر الماركسي بعد هزيمة حزيران 1967 .
وفي تموز عام 1970 بدأت علاقة جورج حبش بجمال عبد الناصر بالفتور لأنه وافق على مشروع روجرز ,ومع إندلاع مواجهات" أيلول الأسودعام 1971 بين الثورة والمقاومة من جهة والنظام الأردني من جهة أخرى ,والذي نتج عنه إخراج الفدائيين من عمان والأحراش فيما بعد, فانتقلت قوات الثورة إلى جنوب لبنان ومخيمات بيروت .
وفي 14/ 3/1972 أعلن جورج حبش عن التوقف عن إستراتيجية خطف الطائرات .
وقد أعلن عن انسحاب "الجبهة الشعبية" من "اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير" عام 1974, والذي عرف "ببرنامج النقاط العشر".
وقد أسهم بتأسيس "أحزاب العمل الإشتراكي العربي" في لبنان ودول عربية أخرى .
حاولت إسرائيل عدة مرات خطف وإغتيال الحكيم جورج حبش , وكان من أبرزها إختطاف إحدى الطائرات فور إقلاعها ,و التي كانت متجهة من مطار بيروت إلى بغداد لإعتقادها أنه بداخلها في 10/8/1973 .
وحين مغادرته بيروت عام 1982 هو والقوات الفلسطينية قرر الإقامة في دمشق , وقد كان للحكيم دور كبير في تأسيس جبهة "الإنقاذ الوطني" الفلسطيني المؤلفة من المنظمات المعارضة لقيادة "م.ت.ف" , والتي اتخذت من دمشق مستقرا لها,وقد دعا جورج حبش إلى إلغاء إتفاق تم بين منظمة م.ت.ف والأردن.
أصيب الحكيم بجلطة دماغية أثناء وجوده في تونس في 17/1/1992 فنقل على إثرها الى أحد مستشفيات باريس مما أثار نقله أزمة سياسية داخل فرنسا استقال على أعقابها ثلاثة مسئولين.
قام جورج حبش بتقديم استقالته من الأمانة العامة للجبهة الشعبية في أيلول عام 1992 أثناء إنعقاد المؤتمر العام السادس للجبهة .
وفي عام 2002 أسس مركز الغد العربي في دمشق .
وقد عاش حكيم الثورة جورج حبش الفترة الأخيرة في عمره متنقلا بين دمشق وعمان.
وقد أصيب جورج حبش بجلطة دماغية في 17/1/ 2008 التي أدت لرحيل القائد العظيم في 26/1/2008.
وقد أوصى الحكيم شعبه بكلمة أخيرة قال فيها:
"كلمتي إلى الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة :أذكرهم بأن الإستعمار بكافة أشكاله سيرحل عن أرضنا , ولنا بالتاريخ عبرة ...ولكن الأمر يحتاج أولا إلى الوحدة ثم الوحدة ثم الوحدة ... وأن فلسطين هي الهدف الراهن والاستراتيجي , فلا نجعل من خلافاتنا وصراعاتنا على السلطة الوهمية, والتي هي تحت الإحتلال مجالاً لإنتصار الآخر علينا ".
وقد قال القائد الأسير أحمد سعدات عند رحيل القائد المؤسس جورج حبش :
" إنصهرت شخصيته حتى النخاع في العملية الثورية , ولم ينفصل عنها حتى توقف قلبه النبيل عن الخفقان , تسلح بالمناعة الثورية والصلابةالمبدئية , ولم تهزهما التغيرات العالمية العاصفة لصالح معسكر الأعداء , آمن بعمق ضرورة التجدد والتجديد , وقاوم التحنط الفكري والمذهبي والميوعة والتحلل والسقوط في شراك العفوية والإرتجال". هذا ما قاله الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين .
ومع يوم جديد تخيمه الغيوم ومع ذكرى رحيل جسد القائد المؤسس العظيم جورج حبش حكيم ثورتنا وقائدها أقول له "دمت فينا يا حكيم".

ريتا رضوان عيد
avatar
ريتا رضو
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى