العرب أحجار على رقع شطرنج أمريكي إيراني تركي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

العرب أحجار على رقع شطرنج أمريكي إيراني تركي

مُساهمة  حسين راشد في الأربعاء مارس 19, 2008 7:07 pm

[size=18]العرب أحجار على رقع شطرنج أمريكي إيراني تركي







مع
مرور السنوات الخمس على ذكرى نكسة الحقوق الدولية والشرعية.. ومع بداية
العام السادس للاحتلال الصهيوني للعراق.. في ظل غياب صوت الحق و انبطاح كل
القوى العالمية أمام هذا المد الصهيوني على الأمة العربية والإسلامية بل
وعلى كل قوى على وجه الأرض..

وبعد أن فشل كل من كان يعتمد عليه الشارع العربي في إحقاق الحق.. وتراجع كل الأصوات أمام همجية العدوان الغاشم الإمبريالي الأمريكي..

لم
يعد أمامنا نحن ونحن لا نملك سوى أقلامنا وفكرنا.. الذي هو سلاح الكاتب
ودرع العقول التي تريد أن تحتمي بحمى الفكر قبل أن يأتي الطوفان من حيث لا
ندري ولا نحتسب..إلا أن نزيل الغمامة من فوق أعين العامة لينظروا بوضوح
إلى الشكل الطبيعي للمؤامرة الهدامة التي لا تفرق بين من هو مع او من هو
ضد.. بل تعصف بالجميع.. وعواقبها الوخيمة تجعلنا نعمل بزخم معلوماتي لا
تستطيع أي جهة رسمية أن تعلن عنه.. فالحرية المعلوماتية غير مدرجة في
وسائل الإعلام الحكومية في أي قطر من الأقطار.. ولا في أي بلد على مستوى
العالم وليس كما يشاع أنه في وطننا العربي فقط.. لأن المصالح العليا
للصهيونية تحول بين كل هذا..

برزت
في هذه الحقبة الزمنية في ظل الاحتلال الأمريكي للعراق دعاوى شتى.. تمهد
للحكم الصهيوني.. أو لنقل للاستسلام للحكم الصهيوني بدعوى أننا لا نملك
التكنولوجيا التي يتسلح بها.. وكذلك تفويض القوى الخارجية له أو الانصياع
لأوامره فيكون بذلك أنك ستقف ضد العالم كله.. لأن هذا العالم هو الأخر
يقبع تحت احتلال من نوع أخر.. وهو الاحتلال الذي نوه عنه الكاتب الإنجليزي
(وليم جاي كار) في كتابه{ أحجار على رقعة الشطرنج}

وكيف
حولت الصهيونية العالمية الملوك والرؤساء والأمراء إلى مجرد أحجار على
رقعة أوطانهم يحركونها حيث تميل مصالحهم إليها.. وكيف يستخدمونهم في
مؤامراتهم.. وهم يحسبون أنهم بذلك يعملون أعمالاً بطولية لبلادهم..

في
النص القادم أقتبس من هذا الكتاب القيم جزء يدللنا على حجم المؤامرة وكيف
استخدمت الصهيونية عملاؤها في الإطالحة بمن يقف أمام مطامعهم
بالمؤامرة((كانت رسالة قد عثر عليها مؤرخة في السادس من حزيران 1647،
مرسلة من أ.ك. ـ أي أوليفر كرومويل ـ إلي إبنزربرات Ebenezer Pratt وهي تقول:

"سوف
أدافع عن قبول اليهود في إنكلترا، مقابل المعونة المالية.. ولكن ذلك
مستحيل طالما الملك شارل لا يزال حيا.. لا يمكن إعدام شارل دون محاكمة،
ولا نمتلك في الوقت الحاضر أساسا وجيها يكفي لاستصدار حكم بإعدامه، ولذلك
فنحن ننصح باغتياله.. ولكننا لن نتدخل في الترتيبات لتدبير قاتل، غير أننا
سوف نساعده في حاله هربه".

وجوابا علي هذه الرسالة، كتب الحاخام برات بتاريخ 12 تموز 1647، رسالة يقول فيها:

"سوف
نقدّم المعونة المالية، حالما تتم إزالة شارل ويقبل اليهود في إنكلترا..
والاغتيال خطر جدا.. ينبغي إعطاء شارل فرصة للهرب، وعندئذ يكون القبض عليه
ثانية سببا وجيها للمحاكمة والإعدام.. وسوف تكون المعونة وافرة.. ولكن لا
فائدة من مناقشة شروطها قبل البدء بالمحاكمة".

وفي
الثاني عشر من تشرين الثاني من ذلك العام، مهدت الفرصة للملك شارل الأول
للهرب.. وقد ألقي القبض عليه بالطبع.. ويتفق المؤرخان البريطانيان
الكبيران هوليس ولودلو ـ وهما الحجة في تاريخ تلك الحقبة ـ علي أن هرب
الملك ثم إيقافه كان من تدبير كرومويل.. وقد جرت الأحداث بعد إيقاف الملك
بسرعة، فقد صفي كرومويل جميع أعضاء البرلمان الإنكليزي الموالين للملك..
ولكن المجلس في جلسته التي عقدها طوال ليلة 5 كانون الأول من عام 1648،
قرر ـ بالرغم من هذه التصفية وبأغلبية أعضائه ـ قبول التنازلات التي تقدم
بها الملك، واعتبارها كافية لعقد اتفاق جديد معه.

وكان
معني ذلك بالنسبة لكرومويل، انتهاء دوره وحرمانه من الأموال التي وعده بها
سادة المال العالميون، فتحرك للضرب من جديد.. وأصدر أوامره للكولونيل
برايد بتطهير كل أعضاء البرلمان الذين صوتوا إلي جانب عقد اتفاق مع
الملك.. والذي حصل بعد ذلك هو ما يعرف في كتب التاريخ المدرسية بـ "تصفية
برايد".. ولم يبق في المجلس بعد انتهاء هذه التصفية سوي خمسين عضوا،
استولوا لحساب كرومويل علي السلطة المطلقة.. وفي التاسع من كانون الثاني
عام 1649 أعلن تشكيل "محكمة العدل العليا"، التي كانت مهمتها محاكمة
الملك.. وكان ثلث أعضاء هذه المحكمة من عناصر جيش كرومويل.. وعندما لم
يستطيع المتآمرون إيجاد محام إنكليزي واحد يقبل القيام بدور مدع عام ضد
الملك، كلف كارفاجال أحد اليهود الأجانب، واسمه (اسحق دوريسلاوس) ـ الذي
كان عميلا لمناسح بن إسرائي في إنكلترا ـ بهذه المهمة.. وهكذا أدين شارل
الأول بالتهم التي وجهها إليه المرابون العالميون اليهود، لا بالتهم التي
وجهها إليه الشعب الإنكليزي.. وفي يوم 30 كانون الثاني 1649 نفذ فيه حكم
الإعدام بالمقصلة، علنا أمام دار الضيافة في وايتهول بلندن وهكذا انتقم
المرابون اليهود وكهنة كتيس الشيطان لأنفسهم من طرد الملك أدوار لهم من
إنكلترا.. وتلقي كرومويل الأموال ثمن جريمته.

ولا
شك أننا سنتذكر تلقائياً ما حدث في العراق بعد الاحتلال من المحاكمة
المهزلة التي تمخض منها إعدام الرئيس صدام حسين.. وإننا حين نربط الأحداث
ببعضها البعض هذا يعني أن شكل المؤامرة واحد لا يتغير. وإن اختلفت الرقع
(الأرض) إلا أن اللعبة واحدة و الهدف واحد.. تخليص العالم من كل من له
انتماء لأرضه وشعبه.. وكل من له حس وطني.. و يقف أمام المد الصهيوني وفكره
-حتى يبقى في النهاية شعب واحد (اليهود) وحلمهم التوراتي الذي يحلمون به
في الماضي (من النيل إلى الفرات) أي من الماء إلى الماء..

قد
تكون هذه مقدمة طويلة لسبق أعتقد أنه لأول مرة يتناوله كاتب عربي أو
أجنبي.. وفضح لمخطط العلاقة التبادلية بين ا{دارة الصهيونية و إيران..

الأمر
الذي يحتار به أغلب الباحثون و يشتت القراء.. هل إيران تكن العداء لأمريكا
كما هو معلن بل هل هي بالفعل تريد محو إسرائيل من على الخريطة كما قالها
في عنترية (أحمد نجاد).

كل
هذه الأسئلة التي تدور في ذهن المتلقي العربي خاصة.. والعقل العالمي
(الأممي) خاصة.. وبالطبع أتحدث عن العامة من الشعوب.. فالسياسيون قد
يدركون الوضع ولكن لكل مقام مقال.. و هناك درجات أولوية في العمل السياسي
قد يتماشى مع الخط الوطني أو يوازيه.. ولربما كان..!!

أما
الفكر الوطني وهو العالم الملأ بالتمحص والتفكر والتدبر فهو يبنى على أدلة
واقعية ينشأ عليها الشكل المفترض أن تكون عليه.. ولكي يعقل أي منا فكرة ما
يجب أن تفسر أمامه و توضح بشكل يتناسب مع ماهية العقل الذي نريد له إرسال
الفكرة أو المعلومة.. وفي زمن غابت فيه كل القيم والمبادئ.. واصبح الكذب
يدعى (إعلام) و أصبح الافتراء هو (الحقيقة) فكان يجب على كل مخلص لربه
ولوطنه أن يتناول الوضع بشكل عقلاني غير منحاز لفصيل عن آخر.. ويبقى
الانتماء جزئاً لا يتجزأ من هذا الانحياز..

ونأتي
لدلائل عدم وجود اختلاف بين المشروع الإيراني في العراق و بين المشروع
الصهيوني (التوراتي) في العراق.. لتكشف لنا خريطة (إسرائيل الكبرى) مدى
التعاون والارتباط بل والمصلحة الواحدة في هذه الأرض العربية..

فالحلم
الصهيوني المبني على هرطقيات يقول أن مملكة اليهود من الفرات 'إلى النيل..
ولكن قد لا يعلم الكثير من أبن وإلى أين.. فتدلنا الخريطة على الإجابة
التي تدلنا بشكل فعلي على جميع الأسئلة الحائرة في أذهان الجميع..

ولنرى
أن الاحتلال الأمريكي للعراق يحقق مصلحتين لكل من (إسرائيل) و (إيران) في
هذا التقسيم.. وليدلنا ويشير إلى شكل النفوذ الإيراني في منطقة شرق الفرات
خصيصاً وبعده عن غرب الفرات.. أي في الأماكن والمحافظات التي يقال عنها
أنها (سنية) لأنها في الحرم الخاص بالحلم الصهيوني..

وما
لا يشك أحد به هو هذا الحاصل على أرض بلاد الرافدين الذي قسم كل راف دبه
بين هذا وذاك.. فأصبح نهر دجلة لإيران و نهر الفرات (لإسرائيل).. وهذا ما
وضح خلال السنوات الماضية في طريقة الحرب.. ودخول قوات إسرائيلية على شكل
شركات أمن في المنطقة المحددة.. وعدم تضارب المصلحة بين هذا وذاك..

وأن الحلم الصهيوني لم يشمل يوماً من الأيام بلاد فارس..فمن أين يأتي العداء؟

الخريطة توضح لنا الإجابة الشافية على هذه الأسئلة.. ولكن

ما
يستغرب له هو وقوف بعض الدول العربية المستهدفة صهيونياً في صف هذا أو
ذاك.. و يأخذون هذا لردع ذاك ويأخذون ذاك لردع هذا.. و يصبحون (أحجاراً
على رقع الشطرنج) ما بين ملك صهيوني.. وآخر فارسي.. ولا يحرك هذا ساكناً
لأي مفكر عربي أو زعيم.. أو أي فرد لكشف هذه المؤامرة الدنيئة على الوطن
العربي من كل الجبهات..

حتى
تركيا التي تتوغل في شمال العراق بحرية.. لو نظرنا إلى الخريطة جيداً
لعلمنا لماذا يسمح لها بالتدخل.. لأن بكل بساطة بدء التعامل بخريطة
(إسرائيل الكبرى) التي تعطي هذه الأرض لتركيا..

والواجب
علينا أن ننتبه جيداً وألا تسوقنا الروايات الإعلامية المحاكة صهيونياً
لجرنا من يد هذا ليد ذاك وهم في النهاية يد واحدة. وحلم واحد.. ومصالح
مشتركة.. فهل نعي الدرس أم أننا لا زلنا في سبات..

الحديث لا ينتهي
فطول المؤامرة وشمولها لا يعطي مجال للتوقف[/size]
avatar
حسين راشد
Admin

عدد الرسائل : 6
تاريخ التسجيل : 07/11/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى